يوسف بن تغري بردي الأتابكي
265
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قبرها في الجامع الأشرفي ونزل ابنها الأمير ناصر الدين محمد بن القلعة لحضور الختم وقد ركب في خدمته الملك الصالح محمد بن ططر فشق القاهرة من باب زويلة وهو في خدمة ابن السلطان بعد ما كان بالأمس سلطانا وصار جالسا بجانبه في ذلك الجمع وقائما بخدمته إذاقام فكان في ذلك موعظة لمن اتعظ انتهى قلت حضرت أنا هذه الختم المذكورة وشاهدت ما نقله المقريزي بعيني فهو كما قال غير أنه لم يكن في خدمته وإنما جلسا في الصدر معا بل كان الصالح متميزا عليه في الجلوس وكذلك في مسيره من القلعة إلى الجامع المذكور وقد ذكرنا طرفا من هذه المقالة في أواخر ترجمة الملك الصالح المذكور غير أنه كما قاله المقريزي إنه من النوادر ثم في يوم السبت حادي عشرين جمادى الآخرة خلع السلطان على قاضي القضاة نجم الدين عمر بن حجى باستقراره كاتب السر الشريف بالديار المصرية بعد عزل قاضي القضاة شمس الدين الهروي ونزل ابن حجى على فرس بسرج ذهب وكنبوش زركش في موكب جليل إلى الغاية قال المقريزي وقد ظهر نقص الهروي وعجزه فقد باشر بتاعظم زائد مع طمع شديد وجهل بما وسد إليه بحيث كان لا يحسن قراءة القصص ولا الكتب الواردة فتولى قراءة ذلك بدر الدين محمد بن مزهر نائب كاتب السر وصار يحضر الخدمة ويقف على قدميه وابن مزهر هو الذي يتولى القراءة على السلطان انتهى كلام المقريزي برمته قلت لا يسمع قول المقريزي في الهروي فأما قوله باشر بتعاظم زائد فكان أهلا لذلك لغزير علمه ولما تقدم له من الولايات الجليلة بممالك العجم ثم بالديار المصرية وقوله وعجزه بما وسد إليه يعني عن وظيفة كتابة السر نعم كان لا يدري الاصطلاح